بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه القصص مأخوذة من كتاب قصص عرفانية وفيها العظة والعبرة ومعرفة قدرة أهل البيت عليهم السلام
معجزة الإمام الكاظم عليه السلام في مجلس هارون الرشيد
روي في كتاب المناقب عن علي بن يقطين قال :
استدعى الرشيد رجلاً يبطل له أمر أبي الحسن (الكاظم) عليه السلام ويخجله في المجلس , فانتدب له رجل معزم , فلما أحضرت المائدة عمل ناموساً على الخبز , فكان كلما رام خادم أبي الحسن تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه , واستقر هارون الفرح والضحك لذلك , فلم يلبث أبو الحسن أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور , فقال له يا أسد الله خذ عدو الله , قال : فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السبباع فافترس ذلك المعزم , فخر هارون وندماؤه على وجوههم مغشياً عليهم وطارت عقولهم خوفاً من هول ما رأوه , فلما أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن عليه السلام : اسألك بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل . فقال إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيهم فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
معجزة الإمام الرضا عليه السلام في مجلس المأمون
عن الإمام الحسن بن علي العسكري عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي الجواد عليه السلام ........ ثم يذكر الإمام الرواية مفصلاً حتى يصل إلى أن حاجب المأمون الذي كان مأموراً بالحط من قدر الإمام في المجلس انبرى للإمام فقال له : يابن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك أن بعث الله بمطرٍ مقدر وقته لا يتقدم ولا يتأخر جعلته آية تستطيل بها , وصولة تصول بها , كأنك جئت بمثل آية إبراهيم الخليل عليه السلام لما أخذ رؤوس الطير بيده ودعا أعضاءها التي كان فرقها على الجبال فأتينه سعياً وتركبن على الرؤوس وخفقن وطرن بإذن الله تعالى , فإن كنت صادقاً فيما توهم فأحي هذين وسلطهما علي فإن ذلك يكون حينئذٍ آية معجزة
وكان الحاجب أشار إلى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستنداً عليه , وكانا متقابلين على المسند , فغضب علي بن موسى عليه السلام وصاح بالصورتين : دونكما الفاجر فافترساه ولا تبقيا له عيناً ولا أثراً ! فوثبت الصورتان وقد عادتا أسدين فتناولا الحاجب ورضاه وهشماه وأكلاه ولحسا دمه , والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون . فلما فرغا منه أقبلا على الرضا عليه السلام وقالا : يا ولي الله في أرضه ماذا تأمرنا نفعل بهذا ؟ يشيران إلى المأمون , فقشي على المأمون مما سمع منهما , فقال الرضا عليه السلام قفا! فوقفا , ثم قال عليه السلام : عودا إلى مقركما كما كنتما , فصارا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
الإمام الصادق عليه السلام والهندي
روي أنه جاء في عهد الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام شخص من بلاد الهند بحيث كان يخبر عن كل ما خبئ في اليد , فذكر ذلك للإمام عليه السلام فطلبه عليه السلام وخبأشيئا في يده وسأل ذلك الهندي عما في يده ففكر ثم أجاب فكان الجواب صحيحاً , فقال له الإمام عليه السلام حدثت والآن سأضع في يد شيئا آخر فمد الإمام عليه السلام يده المباركة خارج المنزل ثم في لمحة أدخل يده وقال له : الآن قل لي ماذا في يدي ؟ ففكر الرجل كثيراً ثم قال : قد جلت في هذه الساعة كل الدنيا وقد رأيت كل شيئ في مكانه إلا أنه في جزيرة من جزر الهند فقدت بيضة من قن الدجاج الفلاني , ففتح الإمام عليه السلام يده وقال له : صدقت ثم قال له : قل لي كيف وصلت إلى هذه المرتبة ؟ فقال الرجل : كنت أخالف كل ما كانت تطله نفسي حتى وصلت إلى هذه المرتبة , فقال الإمام عليه السلام : وماذا تطلب نفسك هل تطلب الكفر أم الإسلام ؟ فقال : نفسي ترغب الكفر : فقال له الإمام عليه السلام إذن خالف هوالك , فاسلم ذلك الرجل ثم سأله الإمام عليه السلام : هل ينكشف لك الآن شيئ أم لا ؟ فتأمل ذلك الشخص وقال له إني لا أرى شيئاً , فقال له الإمام عليه السلام : صدقت وذلك لأنك عندما كنت كافراً كنت تعطى لما كنت تبذله من رياضات الأجر عليه , أما الآن وفد صرت مسلماً فقد سدت عليك أبواب المكاشفات , فاشتغل الآن بالعبادات الشرعية لعل الله يعطيك مرتبة أرفع وستعطى أيضاً بالآخرة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
rww uvthkdm